الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
108
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
العوجاء هشام بن الحكم ، فقال له : أليس اللّه حكيما ؟ ، قال بلى ، وهو أحكم الحاكمين . قال : فأخبرني عن قوله عزّ وجلّ : فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً « 1 » أليس هذا فرض ؟ قال : بلى . قال : فأخبرني عن قوله عزّ وجلّ : وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ أي حكيم يتكلم بهذا ؟ فلم يكن عنده جواب ، فرحل إلى المدينة إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال : « يا هشام ، في غير وقت حجّ ولا عمرة » . قال : نعم - جعلت فداك - لأمر أهمّني ، إنّ ابن أبي العوجاء سألني عن مسألة لم يكن عندي فيها شيء ، قال : « وما هي » ؟ ، قال : فأخبره بالقصّة ، فقال له أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أمّا قوله عزّ وجلّ : فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً يعني في النفقة . وأمّا قوله : وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ يعني في المودّة » . قال : فلمّا قدم عليه هشام بهذا الجواب وأخبره ، قال : واللّه ، ما هذا من عندك « 2 » . * س 107 : ما هو تفسير أهل البيت عليهم السّلام في قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 130 ] وَإِنْ يَتَفَرَّقا يُغْنِ اللَّهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِهِ وَكانَ اللَّهُ واسِعاً حَكِيماً ( 130 ) الجواب / قال عاصم بن حميد : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام فأتاه رجل فشكا إليه الحاجة فأمره بالتزويج قال : فاشتدّت به الحاجة ، فأتى أبا عبد
--> ( 1 ) النساء : 3 ، وقد مر ذكر نفس هذه الرواية . ( 2 ) الكافي : ج 5 ، ص 362 ، ح 1 .